النووي
353
المجموع
المهر بذلك فان الحرة لا يسقط مهرها إلا إذا قتلت نفسها قبل الدخول ، وإن قتلها وليها أو زوجها أو أجنبي لم يسقط مهرها . وأما الأمة فان قتلت نفسها قبل الدخول سقط مهرها ، وإن قتلها سيدها سقط مهرها لان المهر له ، وإن قتلها زوجها أو أجنبي قبل الدخول لم يسقط المهر ، خلافا لأبي سعيد الإصطخري الذي قال : إذا قتلها أجنبي قبل الدخول يسقط مهرها لأنها كالسلعة المبيعة إذا أتلفها أجنبي قبل القبض انفسخ البيع وسقط الثمن ، والمذهب الأول ، لأنها إنما تكون كالسلعة إذا بيعت أما في النكاح فهي كالحرة كما قررنا في غير موضع . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ومتى ثبت الرجوع في النصف لم يخل اما أن يكون الصداق تالفا أو باقيا ، فإن كان تالفا فإن كان مما له مثل رجع بنصف مثله ، وان لم يكن له مثل رجع بقيمة نصفه أقل ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض ، لأنه إن كانت قيمته يوم العقد أقل ثم زادت ، كانت الزيادة في ملكها فلم يرجع بنصفها وإن كانت قيمته يوم العقد أكثر ثم نقص ، كان النقصان مضمونا عليه ، فلم يرجع بما هو مضمون عليه ، وإن كان باقيا لم يخل اما أن يكون باقيا على حالته أو زائدا أو ناقصا أو زائدا من وجه ناقصا من وجه فإن كان على حالته رجع في نصفه ، ومتى يملك ؟ فيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق : أنه لا يملك الا باختيار التملك ، لان الانسان لا يملك شيئا بغير اختياره الا الميراث ، فعلى هذا ان حدثت منه زيادة قبل الاختيار كانت لها . ( والثاني ) وهو المنصوص أنه يملك بنفس الفرقة لقوله عز وجل ( وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) فعلق استحقاق النصف بالطلاق ، فعلى هذا أن حدثت منه زيادة كانت بينهما ، وان طلقها والصداق زائد نظرت فإن كانت زيادة متميزة كالثمرة والنتاج واللبن رجع بنصف الأصل ، وكانت الزيادة لها لأنها زيادة متميزة حدثت في ملكها ،